علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
539
كامل الصناعة الطبية
وإذا عرضت للمرأة الحامل صلابة في الثديين أنذر ذلك بوجع في الثديين والوركن فالركبتن والعينين « 1 » ولا تسقط ، وذلك أن صلابة الثديين تكون من كثرة الدم فيها ، وإذا كثر الدم تبع ذلك صلابة وتمديد ، فتريد الطبيعة دفع ذلك الدم إلى بعض هذه الأعضاء فيحدث فيها وجع ، ولا يسقط الجنين لأنه ليس يعدم غذاءه الذي هو الدم . وإذا كانت المرأة الحامل يجري طمثها في [ غير « 2 » ] أوقاته فإن [ طفلها يكون ضعيفا « 3 » ] مريضاً ، وذلك لأن غذاء الجنين إنما هو من دم الطمث ، وإذا كان [ دم الطمث « 4 » ] يجري في أوقاته فإن الجنين يكون ضعيفاً ليس يمكنه اجتذاب ذلك الدم والاغتذاء به . وكذلك إذا كان لبن المرأة الحامل يجري جرياناً كثيراً فإذا حلب وكان ما يخرج من اللبن غزيراً دل ذلك على ضعف الجنين لأن كون اللبن إنما هو من دم الطمث والعلة في ذلك غلبة « 5 » جريان الطمث . إذا لم تنق المرأة من دم النفاس أحدث بها مرضاً لأن ذلك الدم المحتقن هو دم رديء إذا كان أجود ما فيه اغتذى به الجنين . وأكثر ما يعرض في هذه الحالة ورم الرحم أو ورم الكبد لا سيما متى كان الدم الذي قد انقطع شديد [ الرقة . فإنه يدل على « 6 » ] الرداءة . [ وهلاك « 7 » ] من عرضت له جراحة وأصابه بسببها ورم ثم غاب ذلك الورم دفعه ، وإن كانت الجراحة من خلف أصابه تشنج وتمدد ، وإن كانت الجراحة من قدام أصابه جنون أو ذات الرئة أو اختلاف دم أو تقيح أو ذات الجنب وذلك لأن الورم إذا كان ظاهراً من الإنسان من حدوث الأعراض [ الرديئة « 8 » ] وإذا غاب دفعة مال الخلط المحدث للورم إلى بعض الأعضاء الرئيسة فأحدث الأعراض الرديئة ، وإذا كانت الجراحة من خلف أعني في الظهر أحدثت تشنجاً وتمدداً لأن هذا
--> ( 1 ) في نسخة م : بوجع في الوركين واليدين والركبتين والقدمين ولا تسقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : علة . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة أفقط .